كيفية تعزيز الحميمية العاطفية في الزواج

الحميمية العاطفية هي عنصر أساسي في الزواج الصحي. عندما يفتقر العلاقة إلى الحميمية العاطفية، قد تتأثر العلاقة بشكل سلبي. ومع ذلك، فإن الحفاظ على الحميمية العاطفية يتطلب العمل والاهتمام. إعادة إحياء الحميمية العاطفية بعد فقدانها يمكن أن يكون أصعب بكثير من العمل الجاد للحفاظ عليها على مدار الطريق.


يستكشف هذا المقال سمات الحميمية العاطفية وما يمكنك فعله لتحسين اتصالك بشريكك.


كيفية تعزيز الحميمية العاطفية في الزواج


ما هي الحميمية العاطفية؟

عمومًا، يتم تعريف الحميمية العاطفية على أنها قرب يشعر فيه كلا الشريكين بالأمان والحب، ويتمتعان بثقة واتصال وفير.1 عندما تكون حميماً عاطفياً مع زوجك، قد تشعر وكأنك تستطيع أن ترى في روح الآخر، تعرف آماله وأحلامه ومخاوفه وتفهمه على مستوى عميق.

إقامة روابط عاطفية قوية في علاقة الزواج أمر مهم ويستحق الجهد. اتخاذ خطوات لتعزيز الحميمية العاطفية في الزواج يظهر التزامك بزواج سعيد وقوي وطويل الأمد.

الزواج القوي يساعدك على أن تكون أفضل كزوج وكشخص فردي، فضلاً عن كونك زوجًا مذهلاً.


ماذا يشبه الحميمية العاطفية

يمكن أن تتجلى الحميمية العاطفية بعدة طرق مختلفة في العلاقة.


إجراء محادثات طويلة ومعنوية حول آمالك ومخاوفك وأهدافك ومشاعرك الأخرى.

التحدث مع بعضكما البعض عن الأمور التي حدثت في العمل، ويساعد كل شخص الآخر على الشعور بالأمان والتأكيد.

تخصيص وقت لقضائه معًا للقيام بأشياء تستمتعان بها معًا.

التعبير عن الفضول حول حياة بعضكما البعض وتجاربهما ومشاعرهما واهتماماتهما.

أن تكون على استعداد لتجربة أشياء جديدة يقترحها شريكك، حتى لو لم تكن شيئًا تفعله عادةً، مثل مشاهدة فيلم جديد، تجربة مطعم جديد، أو حضور حفلة موسيقية.

تعاطف مع شريكك، وتأكيد مشاعره، وتقديم الدعم العاطفي له.


ملخص

على الرغم من أن الحميمية العاطفية يمكن أن تختلف من علاقة إلى أخرى، إلا أنها تتميز بالشعور بالقرب ومشاركة المشاعر واستلام التأكيد.


ما هو نقص الحميمية العاطفية؟

غالبًا ما لا يدرك الأزواج عندما يكون هناك نقص في الحميمية العاطفية. على سبيل المثال، قد يفاجأ أحد الأزواج عندما يعلن شريكهم أنه يرغب في الانفصال. وعند النظر بعناية في سنوات زواجهما، قد يتذكرون أوقاتًا كانت فيها هناك بعد عاطفي بينهما.


علامات تفتقر العلاقة إلى الحميمية العاطفية تتضمن:


نقص الدعم.

الشعور بالوحدة في العلاقة.

عدم مشاركة الأمور المهمة مع بعضكما البعض.

الشعور بالانفصال عن الشخص الآخر.

عدم المشاركة بسبب خوف من الرفض.

تباعد نفسك عن شريكك.

نقص التعاطف الجسدي.

عدم تعاطف بعضكما البعض.

زيادة الصراعات والمناقشات.

يمكن أن يؤدي نقص الحميمية العاطفية أيضًا إلى انخفاض الحميمية وتقليل الرضا الزوجي. أظهرت الأبحاث أن الأزواج الذين يتمتعون بمزيد من الحميمية العاطفية يشعرون بالرضا والتحقيق في علاقاتهم.2

في بعض الأحيان، لا يطور الأزواج الحميمية العاطفية في المقام الأول أو يفقدونها بعد فترة من الزمن. في الواقع المثالي، سيعمل الشريكان على الحفاظ على الحميمية وبنائها. من المهم أن تدرك دورك في بناء الحميمية العاطفية وأن تكون متاحًا عاطفيًا.

عادةً ما تتميز العلاقات التي تفتقر إلى الحميمية العاطفية بنقص الثقة وسوء التواصل والأسرار والعواطف المكبوتة.


كيفية زيادة الحميمية

إذا كان زواجك يبدو يعاني من نقص الحميمية العاطفية، هناك عدد من الأشياء التي يمكنك وشريكك القيام بها لتعزيز وتعميق الحميمية العاطفية.


1. إسكات الإلكترونيات

تعتمد الحميمية العاطفية العميقة والمعنوية في العلاقة على جودة التفاعل البشري. الرسائل النصية والبريد الإلكتروني أساليب مهمة لإنجاز الأمور العملية والبقاء على اتصال عندما تكونان بعيدين عن بعضكما ومشغولين جدًا للتحدث.

دراسة وجدت أن الأزواج المتزوجين الذين أبلغوا عن مزيد من التداخلات اليومية من أجهزة التكنولوجيا (وصفت بـ "التداخل التكنولوجي" من قبل الباحثين)، كانوا أكثر عرضة للصراع، وأقل رضاً عن العلاقة، وأكثر أعراض الاكتئاب، وأقل رضاً بالحياة.4


لمواجهة ذلك:


افكر في إيقاف تشغيل الكمبيوتر والتلفزيون وجهاز الألعاب والهاتف المحمول والجهاز اللوحي عندما تكونان معًا.

قضاء وقت في الحديث والمشاركة والنظر إلى بعضكما البعض.

إيقاف تشغيل الأجهزة أثناء وجبات الطعام.

أداة تستخدمها العديد من الأزواج الناجحين هي كتم الهواتف المحمولة ووضعها في سلة صغيرة أو صندوق بجوار الباب عند العودة إلى المنزل والاتفاق على عدم تشغيلها لمدة ساعة أو ساعتين على الأقل عندما يكونان معًا.


ملخص

الاتصال الإلكتروني يمكن أن يكون عائقًا أمام الحميمية العاطفية الحقيقية. رسائل البريد الإلكتروني العملية ووسائل التواصل الاجتماعي والترفيه يمكن أن تكون لا تنتهي وتتحول بسهولة إلى عادات ملهية تعترض التفاعل الحقيقي والشخصي بينكما.


2. كن متاحًا عاطفيًا

بعد سنوات من العيش معًا، يتعلم الأزواج بالضرورة ما يمكن أن يجرح شركاءهم. الشركاء اللطفاء والمحبين الذين يتجنبون إيذاء بعضهم البعض يساعدون بعضهم البعض على الشعور بالحب والتقدير والأمان. عندما نجعل البيئة آمنة لشركائنا، تجد الحميمية العاطفية مكانها.

للأسف، عانى الكثيرون من العداء من أشخاص يثقون بهم، وشعروا بعدم الحب، أو تعلموا عادات سيئة في العلاقات. إذا كان لديك عادة في التقليل من شأن أو مهاجمة عاطفية لأولئك الذين يقربون منك، فإن هذه العادات ستعرقل الحميمية وتخلق جدارًا في زواجك.


3. زيادة وقتكما معًا

قد يكون من الصعب العثور على وقت مشترك بينكما كزوجين. وجود الأطفال في المنزل غالبًا ما يزيد من هذه الصعوبة. افكر في شرب فنجان قهوة معًا في وقت محدد كل نهاية أسبوع يمكن أن يساعدك في الاسترخاء والمشاركة في محادثات جيدة.

افكر في التزام 30 دقيقة كل مساء لقضاء وقت متواصل مع الزوج بعد أن ينام الأطفال. خلال هذا الوقت، اهتموا بالمهام المنزلية معًا، مثل غسل الأطباق والتسوق، حتى تتم الأشياء بشكل أسرع وتتمكنوا من قضاء المزيد من الوقت معًا كشركاء.

وجدت دراسة في عام 2021 أن الأزواج الذين يقضون وقتًا أطول معًا في التحدث يشعرون بالقرب أكثر ولديهم مشاعر إيجابية تجاه بعضهما البعض ورضا عام أكبر.

قد يزيد الاجتماع الأسبوعي للمواعيد الرومانسية، وتناول الغداء معًا مرة أو مرتين في الأسبوع، أو التنزه المنتظم في حيكما من الوقت الذي تقضونه معًا. إيجاد وقت للتركيز على بعضكما البعض بدون الأطفال أو المشتتات الأخرى أمر حاسم للحفاظ على الحميمية العاطفية.


4. اقرأ كتابًا معًا

قراءة كتاب معًا ومناقشة ما تقرؤونه يمكن أن يكون وسيلة جيدة لزيادة الحميمية العاطفية. هناك بعض الكتب الرائعة حول تعزيز الزواج يمكنك قراءتها معًا، ولكن يمكنك أيضًا اختيار رواية أو سيرة ذاتية أو كتابًا عن اهتمام مشترك.

حقيقة أنكما تقرآن معًا وتتحدثان عن ما قرأتموه يمكن أن تعزز جوانب الثقة والتواصل في الحميمية العاطفية، مما يمنحك فرصة لمشاركة مشاعرك وتحليلاتك دون الحكم على بعضكما البعض.


5. ابحث عن توازن بين الذات والزوجية

أقوى العلاقات الزوجية هي تلك التي تتكون من شريكين مترابطين. لكل منهما هوايات غنية وحياة مهنية أو حياة اجتماعية، ويجتمعان للاستثمار في العلاقة الزوجية.

التواجد المستمر معًا قد يكون شيئًا سيئًا إذا حرم العلاقة من الطاقة والتجارب التي يجلبها الترابط.

تأكد من أنك تعتني بنفسك كفرد وتسمح لشريكك أن يفعل الشيء نفسه. ثم تجتمع كزوجين آمنين ومتبادلي الثقة.


6. أعد قائمة "المرح"

يوصي المستشار الدكتور توني فيريتي بأن يقوم الأزواج بإعداد قائمة بالأشياء التي يستمتع الزوجان بفعلها معًا، ثم يخصصون وقتًا للقيام بتلك الأشياء في القائمة. قضاء وقت في الأنشطة التي تستمتعون بها معًا يمكن أن يبني ذكريات وتجارب مشتركة وفي الوقت نفسه يعزز الحميمية العاطفية.

فكر في الأشياء التي كنت تفعلها عندما كنت تواعد أو عندما كنتما في بداية الزواج التي جعلتكما تستمتعان بالوقت المشترك، واعتبر وضعها في قائمة المرح الخاصة بكما. استكشف الأنشطة التي كنتما ترغبان دائمًا في تجربتها. ثم تأكد من أنكما تقومان بشيء من القائمة المرحة بشكل منتظم.


7. أخذ الاهتمام بالزواج في الاعتبار

تعقد معظم المجتمعات والكنائس والمنظمات المدنية فصولًا لتعزيز الزواج أو منتجعات للأزواج. يجد الكثير من الأزواج أن هذا النوع من الاستثمار في علاقتهما يجلب عوائد كبيرة. الدخول في بيئة هيكلية مع أزواج آخرين ومستشار محترف أو رجل دين يمكن أن يساعد حقًا على تطوير علاقة زواج أعمق وأقوى.

هذا النوع من الالتزام التركيزي على تحسين الحميمية العاطفية يمكن أن يكون استثمارًا كبيرًا من الوقت. ومع ذلك، فإنه جهد يستحق العناء قد يجلب عوائد هامة.


8. احصل على المساعدة إذا احتجت

إذا شعرت أن علاقتك العاطفية في انحدار، قد ترغب في التفكير في طلب المساعدة من أخصائي علاقات عائلية. قد يكون قد تباعدتما، أو جرحتما بعضكما البعض دون قصد، أو تجنبتما الحميمية لأسباب شخصية، أو أصبحتما منشغلين بمتطلبات الحياة. يمكن حل هذه المشاكل في كثير من الأحيان بالتفاني والوقت والاهتمام الصادق.


خلاصة

الحميمية العاطفية هي مكون أساسي في أي علاقة صحية. يؤدي الزواج المبني على هذه الارتباطات إلى بناء ثقة أعمق ورضا أكبر وزيادة في السعادة. إذا كنت تكافح للحفاظ على الحميمية العاطفية في علاقتك أو استعادتها، فكر في التحدث إلى أخصائي علاج عائلي حول الخطوات التي يمكنك اتخاذها. مع الوقت والجهد، يمكنك تعزيز اتصالك والتقرب كزوجين.

المنشور التالي المنشور السابق